ابن ملقن
256
طبقات الأولياء
وقيل : مات بالبادية . نهشته السباع ، في سنة خمس وأربعين ومائتين « 8 » . ومن أصحابه : حمدون بن أحمد القصار « 9 » ، أبو صالح النيسابوري . مات سنة إحدى وسبعين ومائتين . ومن كلامه : من رأيت فيه خصلة من الخير فلا تفارقه فإنه يصيبك من بركاته « 10 » . وقال : إذا رأيت سكران يتمايل فلا تنع عليه ، فتبتلى بمثل ذلك « 11 » . وسئل : متى يجوز للرجل أن يتكلم ؟ فقال : إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض اللّه في علمه ، أو خاف هلاك إنسان في بدعة يرجو أن ينجيه اللّه منها « 12 » . وقال عبد اللّه بن منازل : قلت لأبى صالح : أوصني ! فقال : إن استطعت ألا تغضب لشئ من الدنيا فافعل « 13 » . ومات صديق له وهو عند رأسه ، فلما مات أطفأ حمدون السراج فقيل : في مثل الوقت يزاد في السراج ! فقال : إلى هذا الوقت كان الدهن له ، فصار لورثته .
--> ( 8 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 147 ) . ( 9 ) انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 123 - 129 ، حلية الأولياء 10 / 245 - 247 ، المنتظم 12 / 246 ، الأنساب للسمعانى 10 / 164 - 165 ، طبقات الشعراني 1 / 98 ، الرسالة القشيرية 24 ) . ( 10 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 128 ) . ( 11 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 126 ) . ( 12 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 125 ) ، وزاد على السؤال : « متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس » . وزاد في آخره : « . . . ينجيه اللّه منها بعلمه » . ( 13 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 126 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 246 ) .